التطور السوسيو إقتصادي -VI

Publié le par mpaalger

 

مقدمة-1

يهدف برنامج النمو الإقتصادي والإجتماعي ،أولا وقبل كل شيء إلى ضمان الرفاهية في المجتمع الموجه اليه، وكذا أعضائه وذلك في محيط يساعد على تحقيق هذه الرفاهية ويدعمها.

هذا ما يبرر دمج التوجهات والتوصيات المتواجدة في البرنامج والمتعلقة بجانب السياسات الاقتصادية الاجتماعية والمحيط ، في نفس المحور، بالفعل انما التنمية الاقتصادية والمحيط المناسب لظروف أساسية لتحقيق الرفاهية الاجتماعية. كما أن التحديات الايكولوجية (البيئية) والطاقوية للمعمورة أضحت من الانشغالات الكبرى، فمصطلح التنمية المستدامة أصبح يفرض نفسه يوما بعد يوم سواء في الدول المصنعة أو التي تحدوا في طريق النمو، وبالإضافة  فان النظرة حول المحيط تتجاوز في الوضع الراهن حدود الاهتمام الايكولوجي لتتداخل مع مقاييس أخرى أساسية في النشاط الاقتصادي مثل مناخ الأعمال الشفافية في الأسواق والتعاملات، مستوى الرشوى وثقل البيروقراطية وكذا في المقاربة حول نوعية المعيشة المعطيات المتعلقة بالمحيط العمراني، سلامة أمن الأشخاص والممتلكات...الخ

يعني هذا المحور بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية المدعمة والموسعة إلى المستويات الوطنية والعالمية، تطابقا مع مقاربة إقليمية و التي تفرض اللامركزية الحقيقية المتحكم فيها و الفعالة في المجال الاقتصادي، لم يؤدي لإسقاط الطبقة المسيرة في المجال الاقتصادي، لم يؤدي انهيار الكتلة الاشتراكية وتدهور التسيير العمومي  إلى إسقاط طبقة المسيرين، هذه الطبقة التي توجهت إلى اقتصاد السوق لم تكن على قدر كاف من الكفاءة وذلك لارتباطها بمعطيات تسييرية  مورثة من الاقتصاد الإداري المخطط.

هذه الخطوة التي لم يتم بعد التماس  نتائجها هذا ما أدى إلى تأخرمعتبر  في تحقيق الإصلاحات و إيجاد محيط ملائم للمؤسسة الجزائرية كما أن غياب إستراتجية اقتصادية على المدى المتوسط  والطويل قد أبعد المستثمرين المحتملين في انتظار سياسة واضحة في ظل اقتصاد السوق ورغم ضرورة الإصلاحات فان البعض ما زال يتهرب منها أو يبعدها إلى أجال غير محددة ومجهولة لم تماثل حالة الشكل التي تجعل خصائص النظام الاقتصادي.

وإذا كانت حالة الشلل التي فرضها النظام الاقتصادي الهجين تخدم أصحاب الريع  فإنها  تعرقل بشكل كبير عجلة التطور و  التنمية وتهدد مستقبل البلد.

         إن الإفلاس المتكرر في  مختلف سياسات الإنفاق المالي في القطاع العمومي و التطهير وإعادة الهيكلة التي كانت دون جدوى  قد أضرت بالمواطنين. رغم النقاهة الدائمة، مازال هذا القطاع غير قادر كباقي دول العالم  أن يحقق الفعالية، زيادة الإنتاج والنمو الاقتصادي لخلق ثروات بإمكانها المساهمة بشكل فعال في امتصاص البطالة.

باعتبار اقتصاد السوق مازال في بدايته  لا يمكنه النجاح في  محيط مهيمن من قبل القطاع العمومي.من الضروري وضع سياسة جريئة للخوصصة التي  ستسهر على العمل وآليات الإنتاج .سيكون هذا التوجه وتطبيقه محفزا للمستثمرين الوطنيين والأجانب.

يعتبر الاشتراكيون الجزائريون باسم الوطنية الضيقة ولأسباب مجهولة، أن الخوصصة هي رهن للثروات وعدم الحفاظ على السيادة الوطنية.البلد الذي لا يستطيع خوصصة محلات الدولة و الفنادق لا يمكن إدماجه في اقتصاد السوق رغم حقيقة العولمة التي تعد قائمة بنا أو بدوننا.

كما أن العقار الفلاحي ما زال يعاني من ضغوطات إيديولوجية، حتى وان كانت مرتبطة بتاريخنا، فلابد من تحريره وتأطيره بصرامة . هذا سيسمح  بالإسستثمارات الخاصة التي تتطلبها الحداثة والتنمية، وترقية الفلاحة التي تحتوي  على قدرات معتبرة  تمكننا  من النهوض بها إلى مستويات عالمية من جهة و التقليل من فاتورتنا الغذائية التي تأثر على الميزانية وتحسين الأمن الغذائي من جهة أخرى.

ولا بد من التغلب على مجموعة من العراقيل وإزالتها لتحقيق فعالية اقتصاد السوق في إطار شمولية العالم

إعادة تأهيل الاقتصاد الوطني يتطلب مجموعة من الإصلاحات العاجلة الضرورية.

و في نفس الوقت لابد من إيجاد حل للسوق الموازية التي تمثل جزء هام  من النشاط الاقتصادي الوطني، و التي تهدد الاستقرار الاقتصادي والسياسي للبلد.

كما يجب إدماج كل المتعاملين في السوق الموازية بشكل رسمي، من أجل مساهمتهم في خلق الثروات ومناصب الشغل.

السياسة الاجتماعية - 2

إنما الجمهورية الديمقراطية، العصرية والاجتماعية الحقة، هي الجمهورية التي تسهر على عدم التخلي عن أي من أبنائها في وسط الطريق، حيث تجسد سياسة اجتماعية لتسمح بالدفاع عن كل أولائك الذين لا يمتلكون أساسا، و لم يعودوا يمتلكون الإمكانيات قصد الدخول بطريقة لائقة في ديناميكية اجتماعية، وهم في الحقيقة من غير القادرين على تحمل أعبائهم بأنفسهم.

إنما السياسة الاجتماعية العادلة والفعالة ليست بتلك المعتمدة على تعميم ثقافة المساندة والمساعدة اللامشروطة، فدور الدولة أولا وقبل كل شيء هو العمل على تطوير سياسات لتسمح لكل واحد أن يلج إلى عالم الشغل والذي به يقتات، يتحصل على مسكن يكون عائلة إن أراد، يعالج ويطور نشاطات ثقافية وترفيهية، فشرف كل واحد يمر لا محال عبر نشاط يعزز شعوره بأنه ذا فائدة ومنفعة للمجتمع هذا لن ينقص شيئا من وجوب اعتماد ووضع سياسات أو تحسين تلك المتواجدة في المجال الصحي، الضمان الاجتماعي، التقاعد، السكن والمساعدة المنظمة والهادفة نحو الأشخاص والطبقات العاجزة أو المعوزة، فكلما هيئت الظروف ليستقل الأشخاص بأنفسهم اجتماعيا كلما تناقص أعداد الضعفاء اجتماعيا وحققت بذلك الفعالية في الاعتناء بهم.

البيئة - 3

تتصدر الانشغالات المتعلقة بالمحيط هرم الأولويات عبر جميع أنحاء العالم، فلا يمكن للجزائر أن تكون استثناء للقاعدة في هذا المجال، خصوصا إن كان الأمر يتعلق ببلد شاسع المساحة غني بصحرائه، شطوطه المتوسطية، جباله وهضابه العليا. يجب أن يكون الحفاظ على هذه الطبيعة الغنية من ضمن  الأولويات الوطنية، بهذا ومن أجل هذا، يجب الحفاظ على الإمكانيات المعتبرة في المجال الفلاحي والسياحي، من الضروري تطوير سياسة عمرانية وسكنية ريفية مطابقة للأهداف المنوطة بالحفاظ على الوسط الطبيعي مع تفادي المشاريع غير المدروسة والتقريبية مثل ما هو متعلق بشبكات صرف المياه في القرى والجبال، رغم عدم تهيئة هياكل جمع وتصفية المياه القذرة، لتكون بذلك الأنهار والوديان عرضة للتلوث، مع نتائج وخيمة على الثروة الحيوانية والنباتية.

 - 4الإصلاحات العاجلة

          إصلاح العقار *

يجب إزالة العراقيل المفروضة من عرض العقار سواء في المجال الصناعي، الفلاحي أو السكن، ويجب وضع الأراضي تحت تصرف طالبيها بمساحات كافية، بأسعار معقولة ومن المفروض أن لا يعاني أكبر بلد في إفريقيا من مشكل العقار.

         الإصلاح البنكي *

يعتبر النظام البنكي الجزائري من أقدم الأنظمة البنكية العالمية ويعود السبب الرئيس الى هشاشة البنوك العمومية.

الخوصصة اللازمة والعاجلة لهذا القطاع لا يمكن تصور أي سياسة اقتصادية بالاعتماد على النظام البنكي الحالي.

         إصلاحات ضريبية وجمركية *

يتطلب القطاع الضريبي والجمركي إصلاحات لمساعدة المؤسسة الاقتصادية الجزائرية، وذلك بتخفيف الإجرآت 

بتقليل تكاليف لا فائدة لها التي تعرقل بشكل حقيقي تنافسية مؤسساتنا لا سيما عند إنشائها.

        

 إصلاحات إدارية *

من الضروري التقليل من القوانين التي تؤطر المؤسسات الجزائرية، تهدف هذه السياسة الى تبسيط عمليات إنشاء المؤسسات.

مناخ الاستثمار والأعمال - 5

تمر كل سياسة حقيقية وناجعة وبطلب الاستثمارات عبر تصفية وتطوير مناخ الأعمال، لهذا يجب اتخاذ بعض الإجراأت ومن أهمها نذكر :

إعادة النظر في الإطار القانوني والتشريعي المتعلق بالترويج ومساندة الاستثمار الوطني

تخفيف الأعباء للمعاملات المتعلقة بإنشاء المؤسسات مما سيخفض من آجال الانجاز والدخول في النشاط

وضع قروض تمويلية وإعطاء مزايا ضريبية

تطوير المقاربة الإقليمية والمراكز الاقتصادية الجهوية مرفوقة بدعم للاستثمار المحلي

المرافقة الفعلية للمستثمر ومنشئ المؤسسات مع ترسانة خاصة ومدعمة للمقاولين الشباب

تحديد الأقاليم والمناطق الواجب دعمها والرفع من مستواها ومدها بامتيازات خاصة

مكافحة الرشوة *

برنامج لمكافحة الرشوة والبيروقراطية ودعم ديوان مكافحة الرشوة.

إعادة الهيبة لسلطة الدولة ودعم الحفاظ على امن وسلامة المواطنين والأملاك على جميع المستويات.

تطوير حملات توعوية وتحسيسية فيما يخص الرشوة قصد وقاية المواطنين، الحفاظ على المسيرين والمنتخبين

التنمية الاقتصادية، النمو والعمل - 6

يجب على المؤسسات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة خصوصا كونها مصدر هائل لمناصب الشغل، أن تكون في قلب جميع استراتيجيات النمو الاقتصادي والاجتماعي المستدام، فالمؤسسة هي الضامن لإعادة الحيوية للتشغيل المستدام وخلق الثروات قصد تشجيع خلق وتطوير شبكة مؤسساتية ينوط لها تفعيل الاقتصاد الوطني وتدعيم سوق العمل من الضروري

تنويع النشاط الاقتصادي الوطني لإخراج الوطن من الاقتصاد البترولي  المبني على الريع القاتل للجهد والإبداع.

تدعيم عوامل النمو، التي تعتبر مقاييس للصحة الاقتصادية

تدعيم ومرافقة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة  لتشجيع إيجاد مناصب الشغل

تدعيم الشراكة، لتحسين مناخ المقاولة كما ذكر في النص السابق

وضع برنامج لمتابعة ومرافقة المؤسسات، فيما يخص التوجيه، التمويل والتكوين والتحكم

خوصصة مؤسسات الدولة غير الإستراتيجية والتي تعني بالخدمة العمومية أو وفتح رأس مالها

بعث عدة ورشات خالقة لمناصب الشغل

تفعيل برامج المساندة لخلق مناصب الشغل

التخلص التدريجي على النشاط والعمل الموازي

المهارات الوطنية  تقييم 7

وضع إستراتيجية وطنية لدعم الكفاءات والإعتناء بها وتطويرها.

حشد الكفاءات الوطنية المتواجدة بالنجاح في إطار شراكة وحول نشاطات محددة قبليا من طرف الهياكل المختلفة والقطاعات الاجتماعية والاقتصادية، هذا يستدعي بالضرورة وضع هيكل خاص يعني بتسيير الإمكانيات البشرية المتواجدة بالخارج.

تطوير الأراضي والمناطق الحساسة  8

جعل المواطن والمنظمات الاجتماعية فاعلان أساسيان في تطوير أقاليمهم

بعث وتدعيم برامج جوارية ريفية وضمان مرافقتها ووضع أسس لتمويلها مع تقوية الشراكة المحلية وتدعيم الجماعات التقنية المحلية.

وضع برنامج لنشاطات خاصة لفائدة المناطق الحساسة مثل، الجنوب الكبير والجنوب ، المناطق الحدودية، المناطق الريفية والجبلية والمناطق النائية، بعث برنامج لإعادة التأهيل لهذه المناطق

دعم الإستثمار في الصناعات الالكترونية والإعلام الآلي.

دعم إنشاء ورشات صغيرة، مؤسسات صغيرة ومتوسطة، لبعث الإنتاج المحلي والمنتوجات التحويلية

 إيجاد و تطبيق سياسة لتفادي نزوح السكان المحليين و ذلك عبر التشغيل المحلي و نحسين ظروف المعيشة

Publié dans Programmes

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article