إصلاح مؤسسات الدولة -IV

Publié le par mpaalger

 يعتبر إصلاح مؤسسات الدولة من أولى أولويات الحركة الشعبية الجزائرية، بصفتنا نتطلع إلى تحقيق أكبر قدر من المسؤولية والى حكم راشد، فإن حزبنا سيكون حاجزا لكل أشكال الرشوة لأجهزة الدولة لإعادة التأهيل والإعتبار لمؤسسات الجمهورية لتكون بذلك المركز الأساسي لكل تخطيط وتنفيذ للقرار السياسي.

الحكم الراشد 1.IV

 

سنعمل على الحفاظ على سيادة مؤسساتنا السياسية والإدارية وذلك عن طريق وضع أساليب ووسائل حديثة تساعد على اتخاذ القرارات العمومية، وسنقترح في هذا المجال ميكانيزمات تطبيقية قصد تحديد الحلول وتصحيحها بالنظر إلى قابلية تجسيدها في المحيط السوسيو اقتصادي والسوسيوسياسي، سنسعى إلى فعالية كبيرة وشفافية حقيقية لهذه المؤسسات عن طريق تحديد مؤشرات لمتابعة السياسات العمومية، لتكون هذه المؤشرات واضحة وتحت تصرف جميع المواطنين.

سنجعل من الحكم الراشد قيمة أساسية في نشاطنا السياسي، وسنفرضها في تسيير الدولة، في علاقاتها وفي تطبيقها لكل البرامج التطويرية، كما سنجعل من الحكم مرجعية تضمن لنا العدل والتنسيق في توزيع الموارد الاقتصادية والاجتماعية للجزائر.

و بناء على هذا سنكافح بدون هوادة من أجل احترام وتكريس القانون، سنحمي الشفافية والفعالية في تسيير الأعمال، سنجعل من مكافحة الرشوة إنشغالنا الأساسي وسنسعى بالدوام إلى الترويج للديمقراطية والتطوير التشاركي والمتواصل.

إن قناعتنا راسخة بأن إصلاح الدولة يجب أن ينظر إليها بوصفها ديناميكية دائمة ولازمة قصد تحديث المؤسسات، سنناضل بذلك من أجل التحكم  و ترصيد النفقات العمومية، من أجل النوعية والشفافية في السياسات العمومية وتحقيق الخدمة العمومية، سنقترح من هذا المنظور إنشاء منظومة مستقلة تعني بتقييم السياسات العمومية والحكامة، ومنطلق هذا هو إيماننا بأن الديمقراطية الحديثة يجب أن تجعل من تقييم السياسات العمومية ضرورة ملحة، ستقوم هذه المنظومة بتحديد وتقييم مسارات التحديث كما سترافق المؤسسات في تطبيق برامج الحكم الراشد، لتحكم بذلك على فعالية هذه السياسات العمومية وعلى أثرها على المعنيين بالأمر والغاية هنا إعطاء الشرعية لكل نشاطات الإدارة.

ستشارك بلا شك الإصلاحات الموكلة لهذه المنظومة في ضمان استمرارية، فعالية وتأقلم الخدمة العمومية اللامركزية.

هنالك عدة عراقيل تؤثر في التنمية المحلية وإنما أهمها ناتجة عن عدم إشراك الجماعات الإقليمية بقوة في تحقيقها،  قناعتنا جد كبيرة أن الوقت قد حان لتؤسس الديناميكية المحلية بالإعتماد على الإدارة والموارد المحلية.

نقترح، في هذا الصدد، القيام بإصلاح شامل للامركزية عن طريق تغييرات عميقة في الحياة العمومية المحلية وفي منطق التنظيم المحلي، سنطبق نموذج آخر للحكامة قصد تحويل نظامنا المؤسساتي والسياسي المركزي إلى نظام لامركزي محكم ومحرر من كل القيود التي تعيق تأقلمه في هذا المنطق الجديد.

سنرسم ملامح لعلاقات أقل تعقيدا بين الدولة والأقاليم وسنجعل من التنوع في الحالات السوسيو اقتصادية لجهاتنا وخصوصياتها الجغرافية المختلفة مؤهلا آخر من مؤهلات اللامركزية.

سنقترح ميكانيزمات لضمان التنسيق بين مهام مؤسسات الدولة والإدارات اللامركزية التي ستكون مدعمة بأحسن الكفاأت،سنعتمد عدة مراحل للامركزية باشتراك دائم للمنتخبين المحليين ودعم للاستقلالية الجهوية فيمقابلالحصولعلىقدرأكبرمنالمسؤولية، كما سنسعى إلى إصلاحات تمس العهدات المحلية والجوانب المالية والضريبية سنعتمد على منظور براغماتي، نقترح به تنظيما إقليميا متأقلما مع تنوع وثراء الأقاليم مع الأخذ بعين الإعتبار التقييم العادل للموارد والكفاءات بين جميع مستويات الجماعات الاقليمية تضمن مهام الخدمة العمومية لكل مواطن مع جعل النشاط العمومي فعالا.

إنه لا جدير بالذكر في هذا المقام أن عصرنة  النشاط العمومي المحلي لا يجب أن يتأتى بالتضاد بين نوعية الخدمة وتخفيض التكاليف ، فالنجاعة هي أيضا من قيم الخدمة العمومية، لأنها ستسمح لنا بجعل الخدمة أقل تكلفة وأكثر عدالة، كما ستجعلنا ننقص من الإختلافات  بين الجهات وكذا وضع مخطط لصالح المناطق الحساسة مثل الجنوب الكبير والمناطق الحدودية.

احتياجات المواطنين والإدارة 2. IV

 

إن فعالية الحكامة اللامركزية هي وسيلة تحقيق التوازن والتضامن بين مختلف المساحات المهيكلة لبلدنا، فالحقيقة إن التوازنات المحققة للترابط الوطني والمقربة بين المواطنين ومراكز اتخاذ القرار تتواجد في المستوى المحلي، هذا ما يجعل من مبدأ الجوارية مبدأ أساسيا في مشروعنا المتعلق باللامركزية نريد بهذا تحقيق توافق بين المقاربة المهيكلة للأقاليم  والتي نستطيع بها وضع مشاريع كبرى تضمن مستقبل شبابنا، ستسمح اللامركزية بمعالجة فعالة للسياسات الاجتماعية ،للسكن، النقل، توفير مناصب الشغل والتنمية الاقتصادية ، ستسمح نهائيا بضمان التكفل بالاحتياجات الجوارية للمواطن و خصوصيات الأقاليم وكذا الإنسجام في النشاط العمومي، كما أن اللامركزية هي الأجدر بجعل الجماعات المحلية من المساهمين والنشطاء المهمين المشتركين في القرار والمشاريع الهامة قصد تحقيق التحديث والدينامكية في الأقاليم.

من جهة أخرى، تعتبر اللامركزية مسار ديمقراطي عميق يسمح للمواطنين بالمشاركة بفعالية في الحياة المحلية ليتدخل بذلك في  تجسيد الحكم الراشد.

سنسعى إلى وضع نظام للاستماع والإهتمامبإنشغالات المواطنين، كما سنناضل من أجل تحقيق تنسيق للعلاقات بين  المؤسسات والمواطنين مع عصرنة الخدمة العمومية بوضع مخطط وطني لمكافحة البيروقراطية.

المجتمع المدني3. IV

من الضروري إقحام المجتمع المدني في كل مسارات اتخاذ القرار، كونها الأحسن  تموقعا لمعرفة احتياجات المواطنين من حيث المساعدة لتحقيق التنمية، سنشجع وندعم الحوار بين الدولة والمجتمع المدني وسنسعى إلى  إدراجه في تحديد وتطبيق وتقييم السياسات العمومية على المستوى الوطني والمحلي بالإعتماد على الحوار والشراكة كما سنناضل ضد كل ما يعيق مشاركة منظمات المجتمع المدني في التنمية، بدعم مشاركة النخب في إتخاذ القرار، وهذا عن طريق مقاربة تساهمية مرافقة للسعي إلى عصرنة المؤسسات العامة المحلية ليكون التشاور المحلي المستقل بمثابة سلطة مضادة حقيقية.

سنعمل من جهة أخرى، على جعل التقييم الدوري للسياسات العمومية المحلية تقييما دائما، وذلك عن طريق الرفع من صلاحيات الغرف الجهوية للمحاسبة.

العدالة والفصل بين السلطات 4. IV

سنكافح بدون هوادة ضد كل تمييز وسنعمل على بناء دولة القانون، لهذا سنعمل أولا على إعادة هيبة الدولة كدولة سيدة ضامنة للحريات والحقوق سنلتزم أيضا بضمان الفصل بين السلطات لمحاربة كل أنواع التجاوزات والظلم، وسنعزز نهائيا استقلال السلطة القضائية.

Publié dans Programmes

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article